النويري
77
نهاية الأرب في فنون الأدب
وذكر ابن سعد فيهم : محمد الجشمىّ . وقال ابن الأثير « 1 » : محمد بن عدىّ بن ربيعة بن سعد بن سواد بن جشم بن سعد ؛ عداده في أهل المدينة « 2 » . وروى عبد الملك بن أبي سويد المنقرىّ عن جد أبيه خليفة ، قال : سألت محمد « 3 » بن عدىّ كيف سمّاك أبوك محمدا ؟ فضحك ، ثم قال : أخبرني أبي عدىّ بن ربيعة ، قال : خرجت أنا وسفيان بن مجاشع ، ويزيد بن ربيعة « 4 » بن كنانة ، بن حرقوص ابن مازن ، وأسامة بن مالك بن العنبر « 5 » نريد ابن جفنة ، فلما قربنا منه نزلنا إلى شجرات وغدير ، فأشرف علينا ديرانىّ فقال : إني لأسمع لغة ليست لغة أهل هذه البلاد فقلنا : نعم ! نحن من مضر ، قال : أي المضرين ؟ قلنا : خندف ، فقال : إنه يبعث وشيكا نبىّ منكم ، فخذوا نصيبكم منه تسعدوا ، قلنا ما اسمه ؟ قال : محمد فأتينا ابن جفنة ، فلما انصرفنا ولد لكل منا ابن فسمّاه محمدا . وقال محمد بن سعد : « أخبرنا محمد بن علي ، عن مسلمة ، عن علقمة ، عن قتادة بن السّكن « 6 » ، قال : كان في بنى تميم محمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد الجشمىّ في بنى سواد ، ومحمد الأسيّدى « 7 » ، ومحمد الفقيمىّ « 8 » ؛ سمّوهم طمعا في النبوّة ؛ ثم حمى اللَّه تعالى كل من تسمّى بمحمد أن يدّعى النبوّة ، أو يدّعيها أحد له ، أو يظهر عليه سبب يشكَّك أحدا في أمره ، حتى تحقّق ذلك لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . واللَّه أعلم بالصواب وإليه المرجع .
--> « 1 » أسد الغابة 4 : 352 . « 2 » في خزانة الأدب للبغدادي 2 : 24 عن ابن سعد : « عداده في أهل الكوفة » . « 3 » انظر خزانة الأدب 2 : 24 . « 4 » في خزانة الأدب 2 : 24 : « ويزيد بن عمرو بن ربيعة » . « 5 » في الخزانة أيضا : « ابن مالك بن حبيب ابن العنبر » . « 6 » في الخزانة 2 : 24 ، 25 نقلا عن ابن سعد : « ابن سعد عن علي بن محمد عن مسلمة بن محارب عن قتادة » . « 7 » في شرح المواهب 3 : 160 : « محمد بن الأسيدى » ، قال : « وهو بضم الهمزة وفتح السين المهملة وكسر التحيّة الثقيلة » . « 8 » انظر شرح المواهب 3 : 160 .